العلامة الحلي
207
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم « 1 » في حديث الكاظم عليه السّلام . ولو دفع قبل الإسفار بعد الفجر أو بعد طلوع الشمس ، لم يكن مأثوما إجماعا . مسألة 552 : حدّ المزدلفة : ما بين مأزمي [ 1 ] عرفة إلى الحياض إلى وادي محسّر يجوز الوقوف في أيّ موضع شاء منه إجماعا ، لما رواه العامّة عن الصادق عليه السّلام عن أبيه الباقر عليه السّلام عن جابر : أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله قال : ( وقفت هاهنا بجمع ، وجمع كلّها موقف ) « 2 » . ومن طريق الخاصّة : قول زرارة - في الصحيح - : إنّ الباقر عليه السّلام قال للحكم بن عيينة : « ما حدّ المزدلفة ؟ » فسكت ، فقال الباقر عليه السّلام : « حدّها ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض وادي محسّر » « 3 » . وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار ، قال : « حدّ المشعر الحرام من المأزمين إلى الحياض وإلى وادي محسّر » « 4 » . إذا عرفت هذا ، فلو ضاق عليه الموقف ، جاز له أن يرتفع إلى الجبل ، لقول الصادق عليه السّلام : فإذا كثروا بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : « يرتفعون إلى المأزمين » « 5 » . مسألة 553 : للوقوف بالمشعر وقتان : اختياريّ من طلوع الفجر إلى
--> [ 1 ] المأزم : الطريق الضيق ، ويقال للموضع الذي بين عرفة والمشعر : مأزمان . مجمع البحرين 6 : 7 « أزم » . ( 1 ) تقدّم في ص 206 . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 893 - 149 ، سنن أبي داود 2 : 193 - 1936 ، سنن البيهقي 5 : 115 ، المغني 3 : 450 ، الشرح الكبير 3 : 451 . ( 3 ) التهذيب 5 : 190 - 191 - 634 ، وفيه الحكم بن عتيبة . ( 4 ) التهذيب 5 : 190 - 633 . ( 5 ) التهذيب 5 : 180 - 604 .